شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

159

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

العقد ظاهر في المعاهدة اللفظية دون المعاهدة الفعلية فلا لزوم فيها وادّعى بعضهم الإجماع على عدم اللزوم في المعاطاة حتّى من القائلين بحصول الملك بها لكن التحقيق ما ذكرناه من ثبوت الملك التام مع كونا بيعاً شرعاً وعرفاً في مورد تحققه بها بالصراحة بحيث يكون اطلاق البيع عليها في العرف على نحو الحقيقة ولا دلالة في أَوْفُوا بِالْعُقُودِ « 1 » في اللزوم وعدمه أصلًا كما حققناه في تعليقاتنا على العوائد ولا إجماع في المقام على عدم الملكية ولا على عدم اللزوم بل نسب إلى المفيد وجماعة أنها بيع تام شرعاً وعرفاً نعم في المعاطاة التي لم يكن في العرف بيعاً مع قلتها فلا يحصل بها إلّا الإباحة المجردة لما ذكرناه . وما هو عليه السيرة المستمرة في التجارات المعاطاتية خصوصاً في غير الصيغة الخاصّة ( بعت وقبلت ) سواء كان بالتعاطى الفعلية أو بالقولية بغير الصيغة الخاصّة أو بالإشارة والكتابة والمصافقة والمعانقة على حسب ما هو المتعارف في كلّ زمان ومكان من أقسام البيع الشرعي وسبب للملكية التامة . فظهر ممّا ذكرناه إلى هنا ان المعيار حصول التراضي في المبادله والمعاوضة مع وجود امارة صريحة عليها . فالنزاع في كيفية اجراء العقد واشتراط الموالاة بين الايجاب والقبول واشتراط التنجز في العقد وتقديم الايجاب على القبول وتعين اللفظ الفلاني أو الصيغة الخاصّة والهيئة الخاصّة من الماضوية وصحّة التلفظ وعدم كونه ملحوناً كلّ ذلك ممّا لا ثمرة فيه والنزاع فيها قليل الجدوى جدّاً لأن المعيار والمناط ما ذكرناه سواء كان مع الشرائط المذكورة في الصيغة والعقد أو مع عدمه أو بلا صيغة أصلًا وبما ذكرنا ينحل كثير من الاشكالات في المقام الذي أصعب الأمر على الأعلام في حله . منها ان المعاطاة هل هي معاملة مستقلة شرعية في قبال البيع أو لا . ومنها ان القول بأنها بيع ولا يحصل بها إلّا الإباحة مخالف لمقتضى البيع .

--> ( 1 ) . المائدة : 1 .